فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والراوي له -عن (١) مُصادق- واهي الحديث (٢)، فلا يُغترّ بروايته.

وأبو المقدام هو المشهور بهذا الحديث، وهو مشهورُ الضعف.

وللطبراني في "الأوسط" (٣) من حديث أبي هريرة رفعه: "إن لكلِّ شيءٍ سيِّدًا، وإنَّ سيدَ المجالسِ قبالة القبلة" وسنده حسن (٤).

وقد قال ابن حبان في كتاب "وصف الاتباع وبيان الابتداع" (٥): إنه خبرٌ موضوعٌ تفرَّد به أبو المقدام، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، وقد كانت أحوالُه ﷺ في مواعظِ الناسِ أنْ يخطبَ لها وهو مستدبرُ القبلة.

كذا قال، وما استدلَّ به لا ينهضُ للحكم بالوضع؛ إذ استدباره ﷺ للقبلة ليكودن مستقبلًا لمن يُعلِّمه أو يعظه ممن بين يديه، لا سيما مع ما أوردته من طرقه.


= وعيسى بن ميمون: متروك كما تقدم في الحديث (١٣١).
فالإسناد ضعيفٌ جدًّا بسببه.
(١) عن ليست في "م"، وسقوطها يُغيِّر المعنى.
(٢) الراوي عن مُصادف: محمد بن معاوية النيسابوري، كذَّاب. كما سبق في الحديث (١٢٢).
فالإسناد ساقطٌ بسببه.
(٣) "المعجم الأوسط" (٣/ ٢٥ رقم ٢٣٥٤) حدثنا إبراهيم قال حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثنا محمد بن خالد الوهبي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به فذكره وقال: لم يروه عن محمد بن خالد إلا عمرو بن عثمان.
إبراهيم؛ هو: ابن محمد بن عِرق الحِمصي، قال الذهبي: غير معتمد. "الميزان" (١/ ٦٣ رقم ١٩٩).
وعمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير القرشي مولاهم الحمصي، قال أبو حاتم: صدوق. "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٤٩ رقم ١٣٧٤)، وقال ابن حجر: صدوق. "التقريب" (٥٠٧٣).
ومحمد بن عمرو بن علقمة؛ صدوق له أوهام، وتقدمت ترجمته في الحديث (١٣٢)، وأنَّ روايته عن أبي سلمة فيها مقال.
(٤) وكذا حسَّن إسناده الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١١٤)، وهو ضعيفٌ من أجل شيخ الطبراني، ولحال محمد بن خالد في أبي سلمة.
(٥) ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ٢٠١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>