المكر به، قال:
- «إنّا لله، خدعة من خدع الشيطان هلك بنو مروان ونصب عبد العزيز راية.» وقالوا:
- «هذه راية العبّاس بن الوليد وقد بايع لأمير المؤمنين يزيد.» فتفرّق الناس عن الوليد، ودخلوا فى الأمان إلى عبد العزيز والعبّاس.
وظاهر الوليد بين درعين، وأتوه بفرسين: السندي والذائد [١] . فقاتلهم، فناداهم رجل:
- «اقتلوا عدوّ الله قتلة قوم لوط، ارموه بالحجارة.» فلمّا سمع ذلك دخل القصر وتبعه الناس يطلبونه. فدنا الوليد من الباب.
فقال:
- «أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء أكلّمه؟» فقال له يزيد بن عنبسة السّكسكىّ:
- «كلّمنى.» قال:
- «من أنت؟» قال:
- «يزيد بن عنبسة.» قال [٢] :
- «يا أخا السكاسك، ألم أزد فى أعطياتكم، ألم أرفع المؤن عنكم، ألم أعط فقراءكم، ألم أخدم زمناكم؟» - «فأجابه وقال:
- «ما ننقم عليك فى أنفسنا، ولكن ننقم عليك فى انتهاك ما حرّم الله،
و
[١] . الذائذ: كذا فى الأصل. فى الطبري (٩: ١٧٩٩) : الزائد، وفى حواشيه: الزابد. الرابد الذائد.[٢] . نجد الحوار فى الطبري (٩: ١٧٩٩) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.