- «يا أمير المؤمنين، إنّ [١] الله [٢٤] لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين وينصر خليفته المظلوم، ولم يزالوا يلعنون أبا تراب فى هذه المواطن الصّالحة.
فأمير المؤمنين ينبغي أن يلعنه فى هذه المواطن الفاضلة.» قال: فشقّ على هشام، وثقل عليه كلامه، ثمّ قال:
- «إنّا ما قدمنا لشتم أحد ولا لعنه، إنّما قدمنا حجّاجا.» ثمّ قطع كلامه، وأقبل علىّ، فقال:
- «يا عبد الله بن ذكوان، فرغت ممّا كتبت إليك؟» قلت:
- «نعم.» قال: أبو الزّناد: وثقل على سعيد، ما حضرته يتكلّم به عند هشام، فرأيته منكسرا كلّما رآنى.
[هشام بن عبد الملك وظلامة إبراهيم وألسنة قريش]
وفى هذه السّنة أيضا كلّم إبراهيم بن محمّد بن طلحة هشام بن عبد الملك وهشام قد صلّى فى الحجر، فقال له:
- «أسألك بالله وبحرمة هذا البيت والبلد الّذى خرجت معظّما [٢] له ولحقّه لمّا رددت علىّ ظلامتي.» قال:
- «أىّ ظلامة؟» قال:
- «دارى.» قال:
- «فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك؟» قال:
- «ظلمني.» قال:
[١] . سقطت من مط من قوله: «إن الله» إلى قوله: «بيت أمير المؤمنين» .[٢] . معظّما: كذا فى الأصل ومط والطبري (٩: ١٤٨٣) : معظّما. فى آ: تعظيما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.