وقوله:" لا يصيب المؤمن من وصب ولا نصب "، قال الإمام: الوصب: لزوم الوجع، ومنه قوله تعالى:{وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ}(١) أى لازم ثابت، والنصب: التعب.
قال القاضى: الأشبه هنا أن يكون النصب بمعنى الوصب. قال الخليل: النصب: الداء، يعنى بسكون الصاد، ففتحه على اتباع وصب، والله أعلم، وليس هذا موضع الإعياء. وقوله:" حتى الهم يهمه " بضم الياء وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله.
وقوله: حدثنا سفيان - يعنى ابن عيينة، عن ابن محيصن شيخ من قريش. كذا هو بتنوين الصاد فى رواية أكثرهم فى سند الحديث. وعند العذرى: ابن محيص بغير نون فى آخره. قال مسلم: عمر بن عبد الرحمن بن محيصة من أهل مكة، كذا رواية السمرقندى والعذرى:" عبد الرحمن بن محيص " كذا لكافة شيوخنا عنه. وعند ابن عيسى:" ابن محيصن " بزيادة نون، وصوابه: عمر بن عبد الرحمن [بن محيص](٢) كذا ذكره البخاري (٣)، وقال: هو أبو حفص (٤) المكى السهمى القرشى روى عنه سفيان بن عيينة وعبد الله بن مؤمل، وقال عن ابن جريج: أخبرنى عمر بن عبد الرحمن، وكانت أمه بنت المطلب بن أبى وداعة.
(١) الصافات: ٩. (٢) فى هامش ح. (٣) انظر: تاريخ البخاري ٨/ ٥٣. (٤) فى الأبى: محيض.