عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَيْقَظ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُول: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَاب} (١)، فَقَرأَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا القِيَامَ والرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، سِتَّ رَكَعَاتٍ. كُلَّ ذَلكِ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ، فَأَذَّنَ المُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ، اجْعَلْ فِىَ قَلْبِى نُورًا، وَفِى لِسَانِى نُورًا، وَاجْعَلْ فِى سَمْعِى نُورًا، وَاجْعَلْ فِى بَصَرِى نُورًا، وَاجْعَلْ مِن خَلْفِى نُورًا، وَمِنْ أَمَامِى نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِى نُورًا، وَمِنْ تَحْتِى نُورًا. اللَّهُمَّ، أَعْطِنِى نُورًا ".
١٩٢ - (...) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: بِتُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ خَالَتِى مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّى مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى القِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ، لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأَتُ مِنَ القِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِى مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، يَعْدِلُنِى كَذلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ.
قُلْتُ: أَفِى التَّطَوُّعِ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٩٣ - (...) وحدَّثنى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنِى أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: بَعَثَنِى الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِى بَيْتِ خَالَتِى مَيْمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِى مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَنِى عَلَى يَمِينِهِ.
(...) وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِى مَيْمُونَةَ. نَحْوَ حَدِيثَ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ.
١٩٤ - (٧٦٤) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. حِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ، قَالَ:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(١) آل عمران: ١٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.