فقام النبي ١ صلى الله عليه وسلم، و [قام] معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت ٢ معهم. فرفع إليه الصبي ونَفْسُه تُقَعْقَعْ ٣ كأنها في شَنّةٍ، ففاضت عيناه، فقال [له] سعد: ما هذا يا رسول الله ٤؟ قال: هذه رحمة، جعلها الله في قلوب عباده؛ وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". أخرجاه ٥.
١٩٣٣- وفي حديث: ٦ "إن الله لا يعذَّب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذِّب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم".
١ في المخطوطة: (رسول الله) . ٢ في المخطوطة: (قال: فانطلقت) . ٣ أي: روحه لها صوت وحشرجة, فهي تضطرب وتتحرك, كصوت الماء إذا ألقي في قربة بالية. ٤ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (يا رسول الله ما هذا؟) . ٥ هذا لفظ مسلم، رواه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٥١) ، وفي كتاب المرضى، وكتاب الأيمان والنذور, وكتاب التوحيد بأرقام (٥٦٥٥, ٦٦٠٢, ٦٦٥٥, ٧٣٧٧, ٧٤٤٨) ، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز (٢/٦٣٥، ٦٣٦) ، ورواه كذلك أبو داود في الجنائز (٣/١٩٣) ، والنسائي في الجنائز (٤/٢١، ٢٢) ، وأحمد في المسند (٥/٢٠٤, ٢٠٥، ٢٠٦, ٢٠٧) . ٦ عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما, أخرجه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٧٥) ، ومسلم في كتاب الجنائز (٢/٦٣٦) .