١٩٩٣- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكْلَة ١ فَيَحْمَدَهُ عليها، أو يَشْرَبَ ٢ الشّرْبَة فيحمدَهُ عليها" ٣.
١٩٩٤- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يحبُ العبدَ التقيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ ٤") ٥.
١٩٩٥- وعن عياض بن حِمار المُجاشعيِّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته: "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم، مما علمني يومي هذا: كلُّ مال نَحَلْتُهُ عبداً حلالٌ. ٦ وإني خلقتُ عبادي حُنَفاء ٧ كلّهم. وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم ٨
١ الأكلة هي: المرة الواحدة من الأكل كالغداء والعشاء. ٢ في المخطوطة: (ويشرب) . ٣ مسلم: الذكر والدعاء (٤/٢٠٩٥) ح (٨٩) . ٤ المراد بالغنى هنا: غنى النفس, والمراد بالخفي: المشتغل بالعبادة وأمور نفسه، الذي لا يحب الظهور. ٥ مسلم: الزهد والرقائق (٤/٢٢٧٧) ح (١١) . ٦ في الكلام حذف, تقديره: قال الله تعالى: كل مال ... إلخ. ومعنى نحلته: أعطيته. ٧ مستقيمين: منيبين لقبول الهداية والدين الحق, أو موحدين مسلمين. ٨ في المخطوطة: (فاحتالتهم) بالحاء المهملة، وهو خطأ. قال النووي ما معناه: اجتالتهم بالجيم في أكثر النسخ, وفي بعضها: "فاختالتهم" بالخاء المعجمة, والأول أصح وأوضح, ومعنى اجتالتهم أي: استخفوهم فذهبوا بهم، وأزالوهم عما كانوا عليه، وجالوا معهم في الباطل.