حتى جاوز١ الوادي، فوقف، وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها. ثم أتى المنحر فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، واستعفته٢ جارية شابة من خَثْعَم فقالت: إن أبي شيخ كبير٣ قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك. قال: ولوى٤ عنق الفضل. فقال العباس: يا رسول الله [لِمَ] لويتَ عنق ابن عمك؟ قال: رأيتُ شاباً وشابة فلم آمَنِ الشيطان عليهما. ثم أتاه رجل فقال: يا رسول الله إني أفضتُ قبل أن أحلق، قال: احلق أو قصِّرْ ولا حرج. (قال) وجاء آخر فقال: يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أرمي. قال: ارْمِ ولا حرج. (قال) ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يا بني عبد المطلب لولا أن يغلبكم ٥ الناس [عنه] لنَزعت "٦.
٤٥٦- ولهما عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "صلى بنا عثمان بمنى٧ أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله، فاسترجع ثم قال: صليتُ
١ في المخطوطة "أجاز". ٢ في المخطوطة "واستفته". ٣ في المخطوطة "إن أبي شيخا كبيرا". ٤ في المخطوطة "فلوا". ٥ في المخطوطة "لولا أن غلبة" وهو خطأ من الناسخ. ٦ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٣٢- ح ٨٨٥. ٧ في المخطوطة رُسمت هكذا "بمنا"، وهو جائز إن قُصِد الموضع فيُذكّر ويُصْرَفُ ويُكْتَب بالألف.