الصفا، فهل علينا من حرج أن نطَّوَّف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله عز وجل {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية.١ قال أبو بكر: فَأَسْمَعُ هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما، ٢ في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة، ٣ والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام، من أجل أن الله عز وجل أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا، حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت"٤.
٣٩٧- وفي رواية لمسلم: "أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين٥ على شَطِّ البحر. يقال لهما إسَافٌ ونائلة"٦.
٣٩٨- ولهما عن "أنس [رضي الله عنه قال] : (كانت٧ الأنصار يكرهون أن يطوفوا٨ بين الصفا والمروة حتى نزلت {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
١ في المخطوطة زيادة "فمن حج البيت" قبل قوله "الآية". ٢ في المخطوطة "كلاهما"، وهو خطأ. ٣ في المخطوطة "يتحرجون أن يطوفوا بالصفا والمروة في الجاهلية". ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٩٧- ح ١٦٤٣, واللفظ له, ومسلم- الحج- ٢/ ٩٢٩- ح ٢٦١, قريبا منه. ٥ في المخطوطة "بصنمين". ٦ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢٨- ح ٢٥٩. ٧ في المخطوطة "كان". ٨ في المخطوطة "أن يطوفون"، وهو خطأ من الناسخ.