٣٥٥- وللبخاري عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"يا عائشة لولا أن قومك حديثُ عهدٍ بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلتُ فيه ما أُخرِج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين باباً شرقياً وباباً غربياً، فبلغتُ به أساس ١ إبراهيم"، فذلك الذي حمل ابن الزبير [رضي الله عنهما] على هدمه. قال يزيد: - هو ابن رومان -٢ وشهدتُ ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الْحِجْر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأَسْنِمَة الإبل، قال جرير: - هو ابن حازم -٣ فقلت له: - أين موضِعُهُ؟ فقال: أُرِيكَهُ الآن، فدخلتُ معه الْحِجْر، فأشار إلى مكان فقال: هاهنا، قال جرير: فَحَزَرْتُ من الحِجْر ستة أذرع أو نحوَها٤.
٣٥٦- ولهما من حديثها:"قلت: فما شأن بابها مرتفعاً؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا"٥.
٣٥٧- وعنها [قالت] : "كنت أحب [أنْ] أدخلَ البيت فأصلي فيه. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني [الحجر] فقال:
١ في المخطوطة "ساس" وسقطت الألف على الناسخ سهوا. ٢ وهو أحد رجال الإسناد في هذا الحديث. ٣ هو أحد رواة هذا الحديث, وهو تلميذ يزيد بن رومان الذي مر ذكره آنفا. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٣٩- ح ١٥٨٦. ٥ البخاري- الحج- ٣/ ٤٣٩- ح ١٥٨٤, ومسلم- الحج- ٢/ ٩٧٣- ح ٤٠٥ كلاهما نحوه.