وفي «الطيوريات»: (أن حريز بن عثمان الرحبي دخل مع أبيه على عمر بن عبد العزيز، فسأله عمر عن حال ابنه، ثم قال له: علمه الفقه الأكبر، قال: وما الفقه الأكبر؟ قال: القناعة وكف الأذى).
وأخرج ابن أبي حاتم في «تفسيره» عن محمد بن كعب القرظي قال: (دعاني عمر بن عبد العزيز فقال: صف لي العدل، فقلت: بخ!! سألت عن أمر جسيم، كن لصغير الناس أبا، ولكبيرهم ابنا، وللمثل منهم أخا، وللنساء كذلك، وعاقب الناس على قدر ذنوبهم؛ وعلى قدر أجسادهم، ولا تضربن لغضبك سوطا واحدا فتعدى فتكون من العادين)(١).
وأخرج عبد الرزاق في «مصنفه» عن الزهري: (أن عمر بن عبد العزيز كان يتوضأ مما مسته النار؛ حتى كان يتوضأ من السكر)(٢).
وأخرج عن وهيب:(أن عمر بن عبد العزيز قال: من عد كلامه من عمله .. قل كلامه)(٣).
وقال الذهبي:(أظهر غيلان القدر في خلافة عمر بن عبد العزيز، فاستتابه عمر، فقال: لقد كنت ضالا فهديتني، فقال عمر: اللهم؛ إن كان صادقا؛ وإلا .. فاصلبه واقطع يديه ورجليه، فنفذت فيه دعوته، فأخذ في خلافة هشام بن عبد الملك، وقطعت أربعته، وصلب بدمشق في القدر)(٤).
وقال غيره:(كان بنو أمية يسبون علي بن أبي طالب في الخطبة، فلما ولي عمر بن عبد العزيز .. أبطله، وكتب إلى نوابه بإبطاله، وقرأ مكانه: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ الآية، فاستمرت قراءتها في الخطبة إلى الآن)(٥).
(١) تفسير ابن أبي حاتم (١٢٦٣٦)، وفيه: (متعديا) بدل (فتعدى). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦٧١)، وهو من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر، وفعل عمر هذا أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١١٤٦). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٩٧٩٥). (٤) تاريخ الإسلام (٧/ ٤٤١). (٥) الكامل (٤/ ٩٨).