وسلم مئة حديث واثنين وأربعين حديثا، وسبب قلة روايته: أنه تقدمت وفاته قبل انتشار الأحاديث، واعتناء التابعين بسماعها وتحصيلها وحفظها) (١).
قلت: وقد ذكر عمر ﵁ في حديث البيعة السابق: أن أبا بكر لم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ﷺ في شأنهم، إلا ذكره (٢)، وهذا أدل دليل على كثرة محفوظه من السنة وسعة علمه بالقرآن.
روى عنه: عمر، وعثمان، وعلي، وابن عوف، وابن مسعود، وحذيفة، وابن عمر، وابن الزبير، وابن عمرو، وابن عباس، وأنس، وزيد بن ثابت، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وعقبة بن الحارث، وعبد الرحمن ابنه، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن مغفل، وعقبة بن عامر الجهني، وعمران بن حصين، وأبو برزة الأسلمي، وأبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري، وأبو الطفيل الليثي، وجابر بن عبد الله، وبلال، وعائشة ابنته، وأسماء ابنته.
ومن التابعين: أسلم مولى عمر، وأوسط البجلي (٣) وخلائق.
وقد رأيت أن أسرد أحاديثه هنا على وجه وجيز مبينا عقب كل حديث من خرجه، وسأفردها بطرقها في مسند إن شاء الله تعالى.
١ - حديث الهجرة، الشيخان وغيرهما (٤).
٢ - حديث البحر:«هو الطهور ماؤه الحل ميتته» الدارقطني (٥).
٣ - حديث:«السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» أحمد (٦).
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣٩١). (٢) تقدم (ص ١٥٤). (٣) وهو: أوسط بن إسماعيل. (٤) صحيح البخاري (٤٦٦٣)، ومسلم (٢٣٨١). (٥) سنن الدارقطني (١/٣٤) مرفوعا، و (١/٣٥) موقوفا، وصحح الموقوف في «العلل» (١/ ٢٢١). (٦) مسند أحمد (١/٣).