وأخرج الدارقطني في «الأفراد»، والخطيب، وابن عساكر عن علي ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «سألت الله أن يقدمك ثلاثا، فأبى علي إلا تقديم أبي بكر»(١)
وأخرج ابن سعد عن الحسن قال: قال أبو بكر: يا رسول الله؛ ما أزال أراني أطأ في عذرات الناس؟ قال:«لتكونن من الناس بسبيل» قال: ورأيت في صدري كالرقمتين؟ قال:«سنتين»(٢)
وأخرج ابن عساكر عن أبي بكرة قال:(أتيت عمر وبين يديه قوم يأكلون، فرمى ببصره في مؤخر القوم إلى رجل، فقال: ما تجد فيما تقرأ قبلك من الكتب؟ قال: خليفة النبي ﷺ صديقه)(٣)
وأخرج ابن عساكر عن محمد بن الزبير قال:(أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء، فجئته، فقلت له: اشفني فيما اختلف فيه الناس، هل كان رسول الله ﷺ استخلف أبا بكر؟ فاستوى الحسن قاعدا فقال: أوفي شك هو لا أبا لك؟! إي والله الذي لا إله إلا هو؛ لقد استخلفه، ولهو كان أعلم بالله وأتقى له وأشد له مخافة من أن يموت عليها لو لم يؤمره)(٤)
وأخرج ابن عدي عن أبي بكر بن عياش قال: (قال لي الرشيد: يا أبا بكر؛ كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق؟ قلت: يا أمير المؤمنين؛ سكت الله، وسكت رسوله، وسكت المؤمنون، قال: والله؛ ما زدتني إلا غما!!
قلت: يا أمير المؤمنين؛ مرض النبي ﷺ ثمانية أيام، فدخل عليه بلال فقال: يا رسول الله؛ من يصلي بالناس؟ قال:«مر أبا بكر يصلي بالناس» فصلى أبو بكر بالناس ثمانية أيام، والوحي ينزل، فسكت
(١) تارخ بغداد (١١/ ٢١٣)، وتاريخ دمشق (٤٥/ ٣٢٢) من طريق الدارقطني، وأورده المصنف في «اللآلئ المصنوعة» (١/ ٣٢٦) وعزاه للدارقطني في «الأفراد». (٢) الطبقات الكبرى (٣/ ١٦٢). (٣) تارخ دمشق (٣٠/ ٢٩٦). (٤) تارخ دمشق (٣٠/ ٢٩٧).