وكذلك لو أدغم في شاة زَنْمَاء، بقلب النون ميمًا، وإدغام الميم في الميم، لم يدر أنهما ميمان، أو نون وميم؛ ولهذا لا يدغم في مصدرهما.
والزنماء١: مقطوع٢ شيء من أذنها٣, من: زَنِمَتِ العَنْزُ فهي زنماء؛ أي: صار تحت أذنها زنمة, وهي للمعز كالقُرْط للمرأة "١٧٠"٤.
من أجل أنه لا يدغم في "وطد" و"وتد" لحصول الالتباس، لم يقولوا: وطْدا ولا وتْدا -بسكون الطاء والتاء- لأنهم لو أدغموا لأدى إلى اللبس، وإن أظهروا لأدى إلى الثقل المدرك عند النطق ضرورة.
بخلاف: امَّحَى، واطَّيَّر, أصلهما: انمحى واتطير؛ فقلبت النون ميما، وأدغمت الميم في الميم، وقلبت التاء في اتطير طاء، وأدغمت الطاء في الطاء٥، وأُتي بهمزة الوصل لامتناع الابتداء [بالساكن] ٦.
وإنما جاز الإدغام ههنا؛ لأنه لا لبس٧؛ لأن انمحى: انْفَعَلَ؛
١ في "هـ": وزنماء. ٢ زادت في "هـ" لفظة "شاة". ٣ في "هـ": الأذن. ٤ ينظر الصحاح "زنم": ٥/ ١٩٤٥، واللسان "زنم": ٣/ ١٨٧٣. ٥ في الطاء: ساقط من "هـ". ٦ بالساكن: إضافة من "هـ". ٧ في "ق"، "هـ": لا يلتبس.