اعلم أن مقتضى الأصل المذكور أن يقال: أَدَايَا، وعَلَايَا، وهَرَايَا؛ لأن أصلها: أَدَايِوُ، [وعَلَايِوُ، وهَرَايِوُ] ، فقلبت [الواو ياء فيها١] لكونها متطرفة وانكسار ما قبلها، فصار: أدايي وعلايي وهرايي، ثم قلبت الياء الأولى همزة كما قلبت في صحائف ونحوها٢، فصار: أدائي، وعلائي، وهرائي٣. وكان٤ ينبغي أن تقلب الياء ألفا والهمزة ياء؛ لأن الهمزة غير واقعة بعد الألف في المفرد، فيقال: أدايا، وعلايا، وهرايا.
وإنما قلبوا الهمزة واوا ليشاكل الجمعُ الواحدَ في وجود الواو فيهما؛ لأن مفردها: إداوة وعلاوة وهراوة.
والإِدَاوة: المِطْهَرَة٥.
والعِلَاوة: ما يُعَلَّق على البعير بعد حمله٦.
والهِرَاوة: العصا الضخمة٧.
١ في "هـ": الواو فيها ياء. ٢ ونحوها: ساقط من "هـ". ٣ في "ق"، "هـ": أداءي، وعلاءي، وهراءي. ٤ في "ق"، "هـ": فكان. ٥ الصحاح "أدا": ٦/ ٢٢٦٦. ٦ والعلاوة أيضا: رأس الإنسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته أي: رأسه. "المصدر السابق": ٦/ ٢٤٣٩". ٧ المصدر السابق "هرا": ٦/ ٢٥٣٥.