هُذَيْلِيَّةٌ تدعو إذا هي فاخَرَتْ … أبًا هُذَلِيًّا من غَطَارِفَةِ نُجْدِ"
قال المُشَرِّحُ: أما بَدَوِيٌّ: فهو من باب رعايةِ المُوازنة ألا تَرى أنَّه يُقال في مقابلته حَضَرِيٌّ، وأمَّا بِصْرِيٌّ -بالكسر- فهو على ما ذكره أبو سعيدٍ السِّيرافي (٢) منسوبٌ إلى بِصر، وهي حِجَارَةٌ بيضٌ تكونُ بالبصرةِ. قال الجَوهري (٣): البَصْرَةُ حجارةٌ رخوةٌ إلى البياضِ ما هي وبها سُميت البَصْرَةُ قال (٤):
* جَوَانِبُهُ من بَصْرَةٍ وسَلَامِ *
فإذا أسقَطت منه الهاء قلتَ بِصرٌ -بالكسر- قال (٥):
إن يك جلمودُ بِصْرٍ لا أؤبِّسه … أوقدْ عليه فأَحميه فيَنْصَدِعُ
(١) البيت لم ينسب إلى قائله. توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل: ١٠٤، والمنخل: ١٣١، وشرح المفصل لابن يعيش: ١٠٦. وهو من شواهد الأنصاف: ١٤٥. (٢) شرح الكتاب: ٤/ ١٤٧ قال: "وقالوا في البصرة بصري وأما كسر الباء فمن الناس من يقول: نسبوه إلى بصر وهي حجارة بيض تكون في الموضع الذي يسمى بالبصرة، وإنما نسبوا إلى ما فيها، قال الشاعر: إن تك جلمود بصر لا أؤبسه … أوقد عليه فأحميه فينصدع وبعض النحويين قال: كسروا الباء اتباعًا لكسرة الزاي لأن الحاجز بينهما ساكن غير حصين … ". (٣) الصحاح: (بصر): ٢/ ٥٩١. (٤) البيت لذي الرمة في ديوانه: ١٠٧١. * تَدَاعَيْنَ باسمِ الشِّيْبِ في مُتَثَلَّمٍ * وقد تقدم ذكره. (٥) البيت للعباس بن مرداس السُّلمي، ديوانه: ٨٦ وينسب إلى خفاف بن ندبة السُّلمي في ديوانه: ١٣٥.