قال المُشَرِّحُ: النِّسبةُ إلى شافعي شافِعي (١) بغير تفاوتٍ، ومما يشبه هذه المسألة فُلكٌ وفُلكٌ في المفردِ والجمعِ؛ وهذا لأنَّه لا يَجْتَمِعُ في [اسمٍ](٢) علامتا نسبةٍ، ومن ثمَّ لم يجيزوا [النسبةَ إلى فاعل وفعَّالٍ، ومن قال شفعوي فقد أخطأ وهكذا](٣) النّسبة إلى مَرْمَى مَرْمَى بلا تفاوتٍ، ومنهم من يقول: مَرْمَوِيٌ، لأنَّ أصلَه مَرْمُوْيٌ على وزن مَفعولٍ، وأمَّا مرمى: المنسوب فوزنُه مفعي. وهجري: منسوبٌ إلى هجر (٤) وهو اسم بلدٍ مذكرٍ مصروفٍ، ومنه:"قلال هجر".
قال جارُ اللَّهِ:"وفي بخاتي اسم رجل بخاتي".
قال المُشَرِّحُ: الأولُ غيرُ منصرفٍ، والثاني مُنْصَرِفٌ.
قال جارُ اللَّه:" (فصل): وما في آخره ألف ممدودة، وإِن كان منصرفًا ككساء ورداء وعلباء وحرباء قيل كسائيٌّ، وعلبائيٌّ، والقلب جائزٌ كقولك: كساوِيُّ، وإن لم يَنصرف فالقلبُ كحمراويٍّ وخنفساويٍّ ومعيوراويٍّ وزكرياويٍّ".
قالَ المشرحُ: إنما قيلَ كسائيُّ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ القلبِ، ويجوزُ كساويٌّ، لأنَّه أخفُّ؛ إنما قُلبت الهمزةَ في نحو حمراوي لئلا تتوسط علامة
(١) ساقط من (ب). (٢) في (أ): "في النسبة … ". (٣) ساقط من (ب). (٤) هي قاعدة البحرين، وتعرف الآن بالأحساء في شرق المملكة العربية السعودية، انظر: معجم البلدان: ٥/ ٣٩٣، ونقل ياقوت عن الماورديّ في الحاوي قوله: "الذي جاء في الحديث ذكر القلال الهجريّة، قيل: إنها كانت تجلب من هجر إلى المدينة، ثم انقطع ذلك فعدمت وقيل: هجر: قرية قرب المدينة. وقال: بل عملت بالمدينة على مثل قلال هجرٍ".