قالَ المُشَرِّحُ: يقالُ: غُلامُ رَطلٌ: أي ناعمٌ، من تَرطِيلِ الشَّعرِ وهو تَليِينُهُ ومنه أنَّ الحَسَنَ -رَحِمهُ اللَّهُ تَعالى- نَظَرَ في عيدِ الفِطر إلى قَومٍ يَضحَكُونَ وَيلعَبُونَ فقالَ: "إنَّ اللَّه تَعالى جَعَلَ الصَّوم مِضمارَ العِبَادَةِ لتَستَبِقوا إلى طاعَتِهِ، فلو كُشِفَ الغِطاءَ لَشُغِلَ محسِنٌ بإحسانِهِ، ومُسِيءٌ بإساءَتِهِ عن تَجدِيد ثَوبٍ وتَرطيلِ شَعرٍ". شِيخَة: -بكسرِ الشّين وسكونِ الياءِ- جمعُ شَيخٍ. وُرْدٌ -بالضَّمِّ- جَمعُ وَرْدٌ بالفَتح يقالُ: فَرَسٌ وَرد كأنَّه بلونِ الوَردِ المَشمُومِ لأنَّه ما بينَ الكُميتِ والأشقَر، ومنه قيلَ للأسَدِ وَرْدٌ ولِذلِكَ يُسمى المُزَعفَر ومثلُها حُولٌ وجُعلٌ نُصفٌ: جمعِ نَصفٍ ونحوها بُدنٌ: جَمعُ بَدَنَة على تَركِ ما لا اعتِدادَ به خُشُنٌ: جمعُ خشِنٍ ونَحوُها في الأسماءِ نُمُرٌ في جمع نَمِرٍ فإن سألتَ: لم لا يَجوزُ أن يكونَ خُشُنٌ: جَمعَ أخْشَنَ وخَشْناءَ وفي الحَدِيثِ (١): "اخشَوشِن في ذاتِ اللَّهِ". وكتِيبَةٌ خَشناءُ كَثِيرةُ السِّلاحِ؟
أجبتُ: ذاكَ فيما تَسكُنُ عَينه [كقوله:
من يَثْرِبيَّاتٍ قِذاذٍ خُشْنِ (٢)
أمَّا المُتَحَرّكُ فلا، وها هُنا قَد تُحَرَّكُ عَينُهُ] (٣)، كما في بيتِ الحَماسَةِ (٤):
إذًا لَقامَ بِنَصري مَعشَرٌ خُشُنٌ
(١) النهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٥. (٢) انظر شرح ابن يعيش: ١/ ٨٢، والمخصص: ١٤/ ١٨. (٣) ساقط من (أ). (٤) عجزه: * عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا * انظر شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٥ وهو من قصيدة قريط بن أنيف العنبري تقدم ذكره في أوائل الجزء الأول من هذا الكتاب.