الحُكمُ في قولِهِم: رويدَكَ التجاءك (١) وحَيّهلَك. قال ابنُ السّراجِ (٢): ولا يَجوزُ مثلُ هذا لأنَّ هذا الباب إنّما يُوضِعُ في الأمرِ مع المخاطَب والمُتَكَلّم، ولا يجوزُ أن تقولَ: رُويدَه زيدًا، أو دُونه عَمرًا تريدُ غيرَ المخاطبِ وحُكي أنّ بعضَهم قالَ: عليهِ رَجُلًا لَيس، وهو قَليلٌ.
قال جارُ اللَّه:"ونَزَالِ: أي انزِل، وقَدك (٣)، وقَطك: أي اكففُ وانتهِ (٤) وإليكَ: أي تَنَحَّ، وسَمِعَ أبو الخَطَّاب من يُقال (٥) له: إليكَ فيقولُ: إليَّ، كأنَّهُ قيل له تَنَح فقالَ أنْتَحِي، ودَعْ أي انتَعِش، يقال: دَعًا لك، ودعدعًا لك، وآمين آمين: بِمَعنى استَجِب".
قالَ المُشَرِّحُ: الأوّلُ منها بالهَمزةِ المُجَرّدةِ، والثّاني بالهمزةِ المُعقَبةِ بالألف.
قالَ جارُ الله:"وأسماءُ الأخبار نحو هَيهاتَ ذلِكَ: أي بَعُدَ، وشتَّان زَيدٌ وعَمرٌو أي افتَرقا وتَباينا، و"سَرعانَ ذا إهالةً" أي اسرع و: "وشيكان ذا خُروجًا": أي وشَك، "وأفٍّ" بمَعنى: أتَضجَّرُ، وأوّهْ بمعنى: أتَوَجَّعُ".
قالَ المُشَرِّحُ:"وَشْكُ البَين": سُرعةُ الفِراقِ، "وخَرَجَ وشيكًا" أي سَريعًا، و"ووشكا ذا خُروجًا": أي عَجلانَ أسرع، و"ووشك" بضم العَين فيهما كذا السماعُ. ونقل في (المُلح المُونِقَةُ)(٦) أنّ أعرابيًا جاءَ لراعٍ لِيشتَرِيَ
(١) في (أ) والنجاك في (ب) والمجادل سيبويه: ١/ ١٢٣، ١٢٤. (٢) الأصول: ١/ ١٦٨. (٣) في (ب) فقط: قطك وقدك. (٤) ساقط من (أ). (٥) في (ب) يقول. (٦) لعلّه يقصد كتابه: "بدائع الملح" وهذه الحكاية فيه ورقة: ٩٢ ونقل النّص الأندلسي وتحرفت في شرحه إلى "الفائقة" كما نقلها صاحب "عرائس المحصّل": ٢/ ٧٥، والمسترشد وغيرهما ومصدرهم "التخمير" وأصل هذه القصة المثل: "سرعان ذا إهالة" انظره في جمهرة الأمثال: ٢/ ٥١٩ ومجمع الأمثال: ١/ ٣٣٦، ومجمع الأقوال في معاني الأمثال لابن العكبري: ورقة ٢٤٦، ٢٤٧ وروايته هناك: "سرّع".