العَصا) (١) .. (٢) ذُو صباح: [أي وقت صَبَاحٍ، كذا قاله الغوري. قوله "على إقامة ذي": أي على إقامة قَليلٍ من الدَّهرِ لا يُسوّدُ به. هذا تَفسيرُ الغُوري. يَتَوَقَّعه النَّاسُ إلى أن] (٣) أُقيمَ صَباحًا، وأنَّ للكُبراءِ في تَصاريف أُمورِهم آراء صِحاحًا، وكنتُ أسمعُ من سادَ عَشَرةً من النَّاسِ فله عُقُولُهم تَطَلَّعْت إلى ورودِ كِتَابِك، نَوازعُ من قَلبي أىِ: أشواقٌ نَوَازِعٌ من قَلبي وهذا كقولِهِم: (جُنَّ جُنونُه)، اللُّبُّ (٤): هو العَقلُ وجَمْعُه ألبابٌ، وقد يُكَسَّر على أَلُبٍّ، كما يُكَسَّرُ (٥) بُؤسٍ على أَبؤسٍ، ونَعَمٍ على أَنعُمٍ، قالَ أَبو طالبٍ (٦):
* قَلبِي إليه مُشرِقُ الألُبِّ *
ورُبما أظهَروا في ضَرورةِ الشِّعرِ التَّضعيفَ. وقيلَ لأعرابيَّةٍ تُعاتِبُ ابنًا لَها مالَكِ لا تَدعِينَ عَليه؟ قالت (٧): "تَأْبى له ذاك بَنَاتُ أَلبُبِي".
قَالَ جارُ اللهِ: "فَصل؛ وقَالوا في نحوِ قولِ لَبيد:
* إلى الحَولِ ثُمَّ اسمُ السَّلامِ علْيْكُمَا *
وقولِ ذي الرُّمَّة:
* دَاعٍ يُنَادِيه باسمِ الماءِ مَبْغُومُ *
وقالَ (٨):
(١) انظر جمهرة الأمثال: ١/ ٢٣٥. (٢) قبل قوله: "ذو صباح" في نسخة (أ) يقول عزمت على خلاف يتوقعه وكتب عليها بخطّ دقيق: "طرة"، وفي نسخة (ب) وخبره جاءت به العصا. وهذه الكلمة كالشرح لما قبلها. (٣) ساقط من (ب). (٤) في (أ) ألبب. (٥) ساقط من (ب). (٦) الصحاح: ١/ ٢١٦ (لبب). (٧) انظر المستقصى: ٢/ ١٨، ومجمع الأقوال في معاني الأمثال: ٣٠١. (٨) في (أ).