المبتدأ إذا عُطِفَ عليه فَخَبَرُ المبتدأ لا يخلو من أن يكونَ للواو عليه دِلالةٌ، أو لا يكونُ للواوِ عليه دلالةٌ، فإن [لم يكن لم يَجز](١) طرحُ الخبرِ كقولك: زيدٌ وعمروٌ منطلقان، لأن لا دلةَ للواوِ على منطلقان، وإن كانَ لها عليه دلالةٌ جازَ طَرحُهُ، نحوَ كلُّ رَجُلٍ وضيعَتَه، تقديره: كلُّ رَجُلٍ وضيعَتَه (٢) مُقترنان. ونظيرُ حذفِ الخَبرِ في هذا البابِ حذفُ الخَبَرِ فى بابِ إنَّ: إنَّكُمَا وخيرًا.
قَالَ المُشرِّحُ: أَي أنتَ الذي عُرفَ بالكمالِ بينَ سائِرِ النَّاسِ، وكذلك قوله: وشِعري شِعري أي شِعريَ الذي عُرِفَ بالفَصَاحَةِ. الروايةُ في بيتِ أبي النجم أنا بالألفِ قالَ ابنُ (٥) جِنّي.
أنَا سيفُ العشيرةِ فاعرفوني … حَمِيدًا قد تَذَرَّيتُ السَّنَاما (٦)
وقول أبي النجم: وشِعري شِعري من بابِ إجراءِ الوصلِ مَجرى الوقفِ.
(١) في (أ) فلئن لم يجز … (٢) في (ب) بضيعته. (٣) تقدم التعريف بأبي النّجم. (٤) البيت له في الكامل للمبرد: ١/ ٤٤، والخصائص: ٣/ ٣٢٧، والمنصف: ١/ ١٠ وأمالي ابن الشجري: ١/ ٢٤٤، والخزانة: ١/ ٢١١ وانظر توجيه شرحه وإعرابه في المنخّل: ٢١، والخوارزمي: ١٢ وزين العرب: ٩، والأندلسي: ١/ ١٤١، وابن يعيش: ١/ ٩٨. (٥) النّص من المنصف: ١/ ١٠. (٦) البيت في المنصف: ١/ ١٠، وابن يعيش: ١/ ٩٣، والخزانة: ٢/ ٣٩٠.