والدالين وكذلك لو أدغم الطاء في الدال. وأما كنية وشاة زَنماء وغنم زُنْمٌ فقد قال سيبويه (١): لأن إدغامها ها هنا في الياء والميم يوهم أن الأصل ليس بنون. فرس عتد: معد للجري. كنية: واحدة الكنى. الخليل (٢): الزّنم يكون للمعز في حلوتها متعلقة كالقرط، ولها زنمتان. فإن كانت في الأذن فهي زلمة. والنعت أزلم وأزنم. والأنثى زلماء وزنماء.
قال جارُ الله:"وفي وتد يتد مانع آخر، وهو: أداء الإِدغام إلى إعلالين وهما: حذف الفاء في المضارع والإِدغام، ومن ثم لم يبنوا نحو وددت بالفتح (٣) لأن مضارعه كان يكة ن فيه إعلالان، وهو قولك: يد".
قال المُشَرِّحُ: ودّ من باب فعل يفعل بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.
قال جارُ الله:"وإن لم يُلبس جاز نحو امّحى وهمُّرِش، وأصلها: انْمَحَى وهَنْمُرِشٌ لئن أفعل وفعلل ليس في أبنيتهم فأمن الإِلباس".
قال المُشَرِّحُ: انمحى: مطاوعُ محى، الهَنْمُرِشُ: الكَلْبُ أنشدني بعض الأدباء اليابسة (٤):
إن الجرَاء تخترش … في بطن أمّ الهَمُّرِش
قال جارُ اللَّه:"وإن التقيا في كلمتين بعد متحرك أو مدة فالإِدغام جائز لأنه لا لبس فيه ولا تغيير صيغة".
قال المُشَرِّحُ: أما بعد متحرك فنحو: {خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ [مِنْ مَاءٍ}] (٥)
(١) الكتاب (٢) العين: ٧/ ٣٧٥، والصحاح: ١٩٤٥ (زنم). (٣) في (ب): "بالفتح لا غير". (٤) أنشده في الصحاح: ١٠٠٣ (خرش) وفي اللسان: أنشد بعدهما: * فيهن حرو نخورش * (٥) ساقط من (ب).