قال جارُ الله:"ولا يقع في المجرور إلا الياء، لأنه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واوٌ قبلها حركة".
قال المُشَرِّحُ: لأن ما آخره واو متحركٌ ما قبلها وهو مجرور، ولا [وجود له](١) رأسًا، وأَمَّا في الأسماء فظاهرٌ، وهذا لأنَّه ليس فيها ما آخره واوٌ متحرك ما قبلها إلا كلمة "هو" و "هي" مرفوعة. وأما في الفعل فلأنه وإن كان كثيرًا [ما] يقع في آخر الفعل الواو المتحرك ما قبلها نحو يغدو ويعزو، لأنه (٢) يستحيل الجو على الفعل.
قال جارُ الله: "وحكمُ الياءِ في الجَرّ حكمها في الرفع، وقد روى لجرير:
فيومًا يجارين الهَوى غير ماضِيٍ … ويومًا ترى منهنّ غُولًا تَغَوّل
وقال ابن الرقيات (٣):
لا بَارَكَ الله في الغَوَاني هَلْ … يُصْبِحْنَ إلّا لهن مُطَّلَبُ
وقال آخر (٤):
(١) في (أ): "لا وجه له". (٢) في (أ): "لكنه". (٣) ديوانه ص ٦٨. توجيه إعرابه وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٥١، المنخل ص ٢٢٠، شرح المفصل لابن يعيش ١٠/ ١٠٣. وينظر: الكتاب ٢/ ٥٩، شرح أبياته لابن السيرافي ١/ ٥٩٦، الرد عليه للأسود (فرحة الأديب) ص ١٢٩، الأصول ٣/ ٤٤٢، الخصائص ١/ ٢٦٢، المنصف ٢/ ٦٧، المحتسب ١/ ١١١ المقرب ١/ ٢٠٩، أمالي ابن الشجري ٢/ ٢٢٦، المغني ١/ ٢٤٣، شرح أبياته للبغدادي ٤/ ٣٨٦. (٤) توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل ص ٢٥٢، المنخل ص ٢٢٠، شرح المفصل لابن =