بطريق التَّخفيف، وهذا إنه لما خُفف الآحاد، وذلك في نحو طنب وكتف وعنق فلئن يخفف الجمع مع أنه أثقل من الآحاد أولى. النَّوارُ: هي المرأة التي تنور عن القبيح، أي: تنفر. يقال: امرأة عوان.
قال جارُ الله:"ويثقل في الشّعر، قال عديُّ بن زيد:
* وفي الأَكفّ اللّامعات سُؤُرْ *"
قال المُشَرِّحُ: قال أبو زَيْدٍ: قوم قول بالضم، وأنشد الشيخ أبو علي الفارسي - (رحمه الله) -:
* تَمْنَحُهُ سُوُك الإِسحِلِ * (١)
ما قبل البيت (٢):
قد جاءنا لو صَحوت أن تقصُرْ … وقد أتى لما عهدت عُصُرْ
عن مبرقات بالبُرِيْنَ وتبدو … بالأكف اللَّامعات سُؤرْ
رفع "أن" بـ "قصر" بأن، وهي لغة لبعض العرب على ما مضى في قسم الحروف "عن مبرقات" في صلة "بقصر". "المبرقات" بالقاف: جمع مبرقة، وهي التي تظهر حليها بها حتى ينظر إليها الرجال وتميل إليها. قوله:
* وفي الأكف اللامعات سؤر *
يريد: وفي أذرع الأكف، لأن السِّوار يكون في الذراع لا الكف.
(١) في المنصف ١/ ٣٣٨ من نص كلام المازني: "أنشدنا أبو زيد قال أنشدني الخليل بن أحمد: أغر الثنايا أحم اللثا … ت تمنحه سوك الأسحل وهو لعبد الرحمن بن حسان في شعره. وينظر: المخصص ١١/ ١٩٢، شرح المفصل لابن يعيش ١٠/ ٨٤، شرح الشواهد للعيني ٤/ ٥٣٠. (٢) ديوان عدى بن زيد: ١٢٧.