قيل: هو تفعلة مثل تتفلة لغة في تنفلة، وهو قليل جدًا، وهذا قول الكُوفيين.
وقيل: هو تفعلة إلا أنه صرف إلى الفتح استثقالًا للكسرة في المعتل وهو بناء يكثر نحو توقيه وتوصيه.
وقيل: فَتْح كفتح ناصياه. قال الزّجاج: وهو رديء، لأنه يجب منه في توقية توقاة. وهذا لا يجوز. قال البصريون: توراة: فوعلة قلبت الواو الأولى تاء لئلا يجتمع واوان في أول الكلمة نحو تولج وولج. وفوعلة في كلام العرب كثير.
ابن جني: وقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها [واشتقاقها] من ورى، وهذا كتسميتهم القرآن [فُرقانًا] وتاوها للتأنيث، لانقلابها في الوقف هاء، وتأنيثها كتأنيث الصحيفة والمجلدة، وتذكيرها على إرادة الكتاب.
قال جارُ الله:"وتَولج".
قال المُشَرِّحُ: وكذلك التاء في "تَولج" واو، وهو كناس الوحش التي تلج فيه (٢)، قال -يصف ثورًا يكنس في عضاه (٣) -:
* مُتَّخِذًا في ضَعَوَات تَوْلَجَا *
قال سيبويه (٤): التاء مبدلة من الواو، وهو فوعل، لأنك لا تكاد تجد تفعل في الكلام اسمًا، وفوعل كثير. والشيخ -رحمه الله- قد حكم ها هنا بأن التاء مبدلة من الواو. وفي صنف الزيادة قد عده معد الزيادة مثل تولج وولج أيضًا.
(١) عن معاني القرآن للزجاج ١/ ٣٧٤. (٢) ساقط من (ب) موجود في الصحاح ص ٣٤٨ (ولج)، وهو مصدر المؤلف وفي شرح الأندلسي ٥/ ١٧٥ الذي نقل عن المؤلف. (٣) البيت لجرير يهجو البعيث، ديوانه ١/ ١٨٧. (٤) الكتاب ٢/ ٣٥٦، سر الصناعة ص ١٠٤، ١٠٥، ١٤٦.