ولعل اشتقاقه من المِلال، وقصّيت أظفاري، أصله: قصصت وقوله: "ولا وربيك" أصله: وربك. وتسريت أصله: تسررت من السّر، وهو النِّكاح وتَظَنَّيْتُ أصله: تظننت من الظَنَّ. قوله: ولم يَتسَنَّه أصله يَتَسَنَّن من الحمأ المَسْنُون وهو المتغير المنتن. وكان أَبو عمرو الشَّيباني إِلى هذا يذهب في هذا الحرف فالهاء في {لَمْ يَتَسَنَّهْ}(١) على هذا القول تكون للوقف فينبغي أن تلحق في الوقف وتسقط في الدرج.
و* تَقَضِّي البَازِي … *
أصله تَقَضُّضُ وهو الكَسْرُ وهذا من بيتِ العَجَّاجِ (٢):
إذا الكِرَامُ ابْتَدَروُا البَاعَ بَدَرْ
تَقَضِّيَ البَازِي إذا البَازِيْ كَسَرْ
يمدح عمر بن مَعْمَر التَّيْمِيّ فيقول: إِذا الكرام ابتدروا فعل المكارم بدرهم عمر وأسرع كانقضاض البازي في طيرانه وذلك أسرع ما يكون من الطيران.
قال جارُ الله: والتّصدية فيمن جعلها من صدّ يصِدُّ".
قال المُشرِّحُ: "في التنزيل {مُكَاْءً وَتَصْدِيَةً}(٣) التصدية: هي
(١) سورة البقرة: ٢٥٩. (٢) ديوان العجاج ١/ ٤١، ٤٢. توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٢٧، المنخل ص ٢٠٧، شرح المفصل لابن يعيش ١٠/ ٢٤، شرحه للأندلسي ٥/ ١٦٨. وينظر: مجاز القرآن ٢/ ٣٠٠، إصلاح المنطق ص ٣٠٢، الإِبدال له ص ١٣٣، سر الصناعة ص ٧٥٩، الخصائص ٢/ ٩٠. قال ابن المستوفي: "وأكثر أمثلة الزمخشري من كتاب "الإِبدال" لابن السكيت". أقول: وأكثر شرح الخوارزمي لها من سر الصناعة لأبي الفتح. (٣) سورة الأنفال: ٣٥.