قال جارُ اللَّهِ:"وبأصالتها إذا وقعَ بعدها حرفان أو أربعةٌ أصولٌ كأتبٍ وإزارٍ واصطبلٍ واصطخرٍ".
قال المُشَرِّحُ: الأتب: هو البَقير، ثوب أو بردٌ يشقُّ في وسطه فتلقيه المرأة في عنقها من غير كم ولا جيب، وجمعه أتؤُب، وأتبتها تأتيبًا، أي: ألبستها [اياه فأتتبت](١). الإِزار: فعال بدليل أُزر. والهمزة في اصطبل أصل، ولأن الزيادة الواحدة قبل الألف في الرباعي لا تكون إلا في نحو مُدحرج، ولأنك تقول في تصغيره أصيطب فلو كانت الهمزة مزيدة لقيل: صُطَيْبل كما يقال في تصغير مدحرج: دحيرج، وكذلك اصطخر، وهي من بلاد فارس (٢) الهمزة فيها أصلٌ كما ذكرنا في اصطبل.
قال جارُ اللَّهِ:"أو وقعت غير أول ولم يعرض ما يوجب زيادتها (٣) في نحو شَمْأَل ونئدل وجُرائض وضَيْهَأَةٍ".
قال المُشَرِّحُ: الهمزة في شَمأل زيادة لما مضى في الأبنية، وكذلك في نِئْدَل لقولهم في معناه: النيدلان بالياء وهو الذي يسمى الكابوس (٤).
فإن سألت (٥): فلعل الياء في النيدلان في الأصل همزة.
= للزجاجي ص ٢٤٤، نقله الزمخشري في حواشيه على المفصل ورقة ١٤٨، وعنه أو عنهما نقله الأندلسي في شرحه ٥/ ١٤٣. وفي وزن هذا البناء ينظر: المنصف ٣/ ١٧. (١) في (أ): "ألبستها الأتب". (٢) معجم البلدان ١/ ٢١١. (٣) في (ب): "أصالتها". (٤) عن الصحاح ٥/ ١٨٢٨ (ندل)، وكذا نقله الأندلسي في شرحه وأنشد عليه: نفرجه القلب سروب النيل يلقي عليه النيدلان بالليل (٥) نقل الأندلسي في شرحه ٥/ ١٤٣ شرح هذه الفقرة عن الخوارزمي مصرحًا به.