قال المُشَرِّحُ: الهمزات (١) لما كانت للتوصل بها إلى الساكن فإذا وقع التوصل بشيء آخر استُغني عنها.
فإن سألت: لم لا يجوز أن تثبت همزة الابتداء في الوصل كما تثبت حرف الوقف في الوصل؟
أجبت: حرف الوصل أيضًا لا يثبت في الوصل.
فإن سألت: فما تقول في ثلاثهربعة في الهاء.
أجبتُ: لأنَّ الأصلَ في الثلاثة الهاء فجاز أن تبقى على أصلها بخلافِ ما فيه همزة الوصل فليس أصله أن يكون معه همزة الوصل.
قال جارُ اللهِ:"وقوله:
* إذا جاوَزَ الإِثْنَيْنِ سرٌّ. . . *
من ضرورات الشعر".
قال (المُشَرِّحُ: قطع ألف "الإِثنين" وهي ألف وصل، واذا كان قد سمع عن العرب من يقول:"الله" في الشعر فلأن يقطع في الشعر أولى.
تمام البيت (٢):
(١) نقل الأندلسي في شرحه ٥/ ١٣٤ شرح هذه الفقرة. (٢) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه ص ١٠٥. توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٢١، المنخل، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ١٩، ١٣٧، شرحها للأندلسي ٥/ ١٣٤. وينظر: النوادر ص ٥٢٥، الكامل ص ٨٨٣، ونسبه إلى جميل، وشرح شواهد الشافية ص ١٨٣. قال ابن المستوفي في إثبات المحصل: "وقال سيبويه في بيت قيس: إنما هو: * إذا جاوز الخلين سر فإنه * ولكنه صنع. والذي في شعره "الإثنين" وهم أعم من الخلين وأتم في الدعوى". =