"إذا قصر" معناه: إذا قصر هؤلاء وهؤلاه. وفي "المُقتصد" للإِمام عبد القاهر الجرجاني: أمَّا نحو ها هنا وهؤلا -فيمن قصرها-. الوقف عليه بالألف كألف حبلى، إذ ليس فيه تَنوين فيبدل وبعضهم يقول: ها هناه وهؤلاه ولا يفعلون ذلك بأفعى وأعمى، لأنه في حكم المعرب.
قال جارُ الله: "وأكرمتك وأكرمتكه وغلامي وضربني وعلامين وضربنيه بالإِسكان وإلحاق الهاء في من حرَّك في الوصل وعلام وضربن في من أسكن في الوصل، وفي قراءةِ أبي عمرو (١){رَبِّي أَكْرَمَنِ} و {أَهَانَنِ}(٢)، وقالَ الأَعشى (٣):
ومِنْ شانِئٍ كاسِفٍ وجهه … إذَا مَا انتَسَبْتُ له أَنْكَرَنْ
قال المُشَرِّحُ: من حرَّك الياء في غلامي وضربني فله في الوقف مذهبان:
والثاني: تبقيته على حركته، لأنَّ الحركة بناء [فهي من نفس الكلمة](٤)، ومن أسكنها في الوصل قال: غلام تشبيهًا بقاض، ولأن هذه
(١) سورة الفجر: آية ١٥. (٢) سورة الفجر: آية ١٦. (٣) ديوان الأعشى ص ١٦ (الصبح المنير). من قصيدة يمدح بها قيس بن معدي كرب، وفي شرح ديوانه "وهو أول كلمة مدحه بها". وقبل البيت مما يتمم معناه: تيممت قيسًا وكم دونه … من الأرض من مهمه ذي شزن ومن شانئ كاشف وجهه … ....................... البيت وتوجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٠٩، المنخل ص ١٩٧، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ٧٣. وينظر: الكتاب ٢/ ٢٩٠، شرح أبياته لابن السيرافي ٢/ ٣٤٧، تكملة الإِيضاح ص ٢٩، إيضاح أبيات الإِيضاح ١/ ٣٨٩، أمالي ابن الشجري ٢/ ٧٣، ضرائر الشعر ص ١٢٨. (٤) في (ب).