الكلام الذي تكلم به المتكلم نحو إنَّ زيدًا راكبٌ خرجت إلى تحقيق معنى الكلام الذي تكلم به السَّائل. قال الأعرابي لعبد الله بن الزُّبير (١): "لَعَنَ اللهُ ناقةً حَمَلَتْنِي إِلَيْكَ"، فقالَ لَهُ:"إِنَّ وَرَاكِبَهَا" ما قَبْلَ البيت (٢):
بَكَرَ العَوَاذِلُ في الصَّبُوحِ يَلُمْنَنِي وَأَلُوْمُهُنَّهْ
وَيَقُلْنَ ............................... البيت
قال جارُ اللهِ:"وتخرج "إن" المفتوحة إلى معنى "لعلَّ" (في) قولهم: إِيتِ السُّوق إنَّك تَشْتَرِيْ لَحْمًا".
قال المُشَرِّحُ: أصلها ائت السُّوق لانَّكِ تَشْتَرِي لَحْمًا، و"إنَّ" مع اللام تجري مجرى "لعل" في مواضع كثيرة، تقول: أطع ربَّك لأنك تُفلح ولعلك تفلح بمعنى وقال حُطَائِطُ بن يَعْفُر (٣):
ويروى:(لأنّني أرى) قال المَرْزُوْقِي (٥): هو بمعنى: لَعَلّني، وبيتُ أَبي النَّجم (٦):
(١) الأعرابي هو فضالة بن الشرك الوالبي، الأغاني (١/ ١٥)، وينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٢٧١). (٢) البيت لعبيد اللُه بن قيس الرقيات، ديوانه (ص ٦٦). توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل (ص ١٨٠)، المُنخل (ص ١٧٩)، شرح المفصل (٨/ ٦)، شرحه للأندلسي (٣/ ٢٠٥). وينظر: الكتاب (١/ ٤٧٥)، شرح أبياته لابن السيرافي (٢/ ٣٧٥)، الأزهية (ص ٢٦٧)، الجنى الداني (ص ٣٩٩)، المغني (ص ٣٧)، شرح شواهده (ص ١٣٦)، شرح أبياته، خزانة الأدب (٤/ ٤٨٥). (٣) الحماسة (ص ٥٧١) (رواية الجواليقي). وهو أخو الأسود بن يعفر النّهشلي التَّميمي المشهور. (٤) ساقط من (أ). (٥) شرح الحماسة (٤/ ١٧٣٤). (٦) ديوان أبي النجم (ص ١٦٤)، وقبله: =