للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أجبتُ: التفرقة بينهما تقع من حيث المعنى، وذلك أنه إن عنى بالفعل الاستقبال فهي المُخففة، وإن عنى به نَفْس [المصدر فهي] (١) المصدرية كقولك: عجبت من أن لا يُعطى زيدٌ يومَ يُعطى الناس، فإن كان يوم يعطى النّاس مترقبًا فهي المُخففة، وإلّا [فَـ]ـهي (٢) المصدرية.

فإن سألتَ: كيفَ تحقيق معنى "إنْ" على المذهب البصري في قوله: {وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}.

أجبتُ: معناه إنَّك لمن الكاذبين في ظَنّنا، وإنَّ أكثرهم لفاسقين في وِجْدَاننا}.

كنت (٣) قد سمعتُ: "أنك" و"سألتني" و"فراقكَ" بفتح الكاف والتاء ثم أَخَبَرَنِيْ مُسْمِعِي بعدَ كَذَا وعشرين سنةً أنها بالكَسْرِ، كَذَا نَقَلَهُ ابن الأنباري عن الفَرَّاء في (الزَّاهر) (٤) [قال وأنشده في باب (تذكير المؤنث) يصف بالسخاء نفسه] (٥).

قال جارُ اللهِ: "وأَنْشَدَ الكُوفِيُّونَ:

بِاللَّهِ رَبِّكَ إن قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا … وَجَبَتْ عَلَيْكَ عُقُوْبَةُ المُتَعَمِّدِ"


(١) ساقط من (ب).
(٢) في (أ): "هي".
(٣) هذا النص نقله الأندلسي وابن المستوفي والمراغي في شروحهم عن الخوارزمي والبيت لم ينسب إلى قائل معين وأنشد بعده الفراء في المعاني: ٢/ ٩:
فما رُدَّ تزويجٌ عَلَيْهِ شَهَادَةً … وَلَا رُدَّ مِنْ بَعْدِ الحَرَارِ عَتِيْقُ
توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المُحَصّل (ص ١٧٩)، المُنَخَّل (ص ١٧٨)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ٧١)، شرحه للأندلسي.
وينظر: معاني القرآن (٢/ ٩٠)، المنصف (٣/ ١٢٨)، الإِنصاف (ص ٢٠٥)، التبيين (ص ٣٤٩)، الجنى الداني (ص ٢١٧)، المغني (ص ٢٩)، شرح شواهده (ص ١٠٥)، شرح أبياته (١/ ١٤٧)، خزانة الأدب (٢/ ٤٦٥)، (٤/ ٤٥٢).
(٤) الزاهر (١/ ٣١٦).
(٥) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>