قالَ جارُ اللَّهِ:" (فصل): ويجوز في: ما تأتينا فتحدثنا الرفع على الاشتراك كأنك قلت ما تأتينا [فما تحدثنا، ونظيره قوله تعالى (١): {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ}، وعلى الابتداء كأنَّك قلتَ: ما تأتينا] (٢) فأنت تَجهلُ أمرَنا".
قالَ المُشَرِّحُ: معناه لعدم إتيانك تجهلُ أمرَنا، فأنت تحدثنا لذلك بما لا يحدثه العارف بأحوالنا. قالَه الشيخ (٣)[-رحمه الله-] يريدُ: كما أن قولَكَ فأنت تجهل أمرنا لا مجالَ فيه للنصب فكذلك قوله "فتحدثُنَا" بالرَّفع.
قالَ سِيْبَويْه: لم يجعل الأول سببَ الآخرِ، لكنه جعله ينطق على كل حالٍ، كأنه قال: هو مما ينطق، كما تقول: ائتني فأحدثك، أي: فأنا مما يحدثك على كل حال".
(١) سورة المرسلات: آية: ٣٦. (٢) ساقط من (أ). (٣) هو بنصه في حاشية المفصل: ٥٢. (٤) تحرفت في (أ) إلى العَنَزِيّ، والعَنْبَرِيُّ منسوبٌ إلى بلعنبر بن عَمرو بن تميم قبيلة مشهورة في تميم (جمهرة النَّسب لابن الكلبي: ٢٢١). وصاحبُ البيت غير معروف على التَّعيين. قال ابن المُستوفي: "وجدته في بعض حواشي سيبويه لبعض الحَارثيين". توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٣٥، والمنخل: ١٥١، وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ٣٦، وشرحه للأندلسي: ٣/ ٢١٩. وهو من شواهد الكتاب: ١/ ٤١٩، وشرح التصريح: ٢/ ٢٠٤، والخزانة: ٣/ ٦٠٦، ٦١٥.