لقولهم في معناه: شَمِلَ بالتَّكسير والتحريك، وشمأل وأشملوا أي: دخلوا في
الشّمال، وشمَّلُوا: أصابتهم الشَّمال، فهو مُشْمَلُونَ.
فإن سألت: لم لا يَجوزُ أن تكونَ همزة شمأل وشأمل وإن كانت بمعنى الشمال كما أن رائَيْ دَمْثَرٍ وسَبْطَرٍ أصلٌ وإن كانت بمعنى دمث وسبط؟
أجبتُ: الهمزةُ قد زيدت غير أول كقولهم: جرائض وحطائط فلا تجعل الشَّمأل وأختها أصلًا برأسه رباعيًا ولا كذلك الراء.
ثم (ضَيغَم): فَيعل بمعنى فاعِل من ضَغَمَهُ: إذا عضَّه ثم غلب على الأَسد، فهو عامٌّ خُصَّ كالدابة، ونظيره: يومٌ (صَيْهَدٌ) للشديد الحر.
(قُنْبُر): بضم القاف و [النون](١) فيه زيادة (٢) لقولهم في معناه قَبَرَ، ولا يعرف فَعَلَ صفةً:
(جِنْدَبٌ): على صورة درهم كذا الرواية ها هنا، لأنه بمعنى جُنْدُبٌ -بالضَمِّ (٣) - وهو فِنْعَلٌ، لأن سيبويه لم يَعُدَّ فعنلًا في الأبنية والمراد فعلل لم يجاوز لاماه (٤).
فإن سألتَ: الأخفشُ ومن تَبِعَه عده فيها واستدلوا بجخدب للأخضر الطويل الرِّجلين من الجنادب؟
أجبتُ: لأنَّ سيبويه قد أشار إلى أنه مخففٌ من خجادب كـ (عُلَبِطٍ) و (هُدَبِدٍ) فإنهما مُخففان من عُلابط للضخم، وهُدابد للبن الخاثر.
ونحوه (عَرْتَن)(٥) بالتَّسكين كـ (عَرْفَج) وبالتَّحريك فإنه مخفّفٌ من
(١) في (ب). (٢) ساقط من (ب). (٣) شرح السيرافي: ٦٤٧. (٤) في (ب): "لم يتجانس". (٥) النبات لأبي حنيفة الدينوري: ١٠٧.