فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دُعيَ من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدعى أَحَدٌ من تلك الأبواب كلِّها؟ قال:((نعم، وأرجو أن تكون منهم)) (١).
ثانياً: أبواب النار:
قال الله تعالى:{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ}(٢).
وتفتح أبواب جهنم لأهلها عند وصولهم إليها، قال الله تعالى:
أَبْوَابُهَا} (٣). وهي مغلقة على أهلها، قال تعالى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ}(٤).
وقال تعالى:{إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ}(٥).
يقال: أوْصدْت الباب وآصدتُهُ: أي أطبقته، وأحكمته (٦)، فأبواب النار على أهلها مطبقة مغلقة، لا يدخل فيها سرور، ولا يخرج منها غم (٧).
وأبواب النار تغلق في رمضان، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، برقم ١٨٩٧، ومسلم في كتاب الزكاة، باب من جمع الصدقة وأعمال البر، برقم ١٠٢٧. (٢) سورة الحجر، الآيتان: ٤٣ - ٤٤. (٣) سورة الزمر، الآية: ٧١. (٤) سورة البلد، الآيتان: ١٩ - ٢٠. (٥) سورة الهمزة، الآيتان: ٨ - ٩. (٦) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص٨٧٢. (٧) تفسير الإمام البغوي، ٤/ ٤٩١، ٥٢٤، وتفسير ابن كثير، ٤/ ٥١٦، ٥٤٩.