فليحذر المسلم مما يحبط عمله، ويعرّضه لسخط الله وغضبه، وليحذر جميع المسلمين من هذه الأنواع الفاسدة، نعوذ بالله منها.
[المطلب الثالث: خطر الرياء وآثاره]
الرياء خطره عظيم جدًّا على الفرد والمجتمع والأمة؛ لأنه يُحبط العمل والعياذ بالله ويظهر خطره في الأمور الآتية:
أولاً: الرياء أخطر على المسلمين من المسيح الدجال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟: الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي، فيزيّن صلاته لما يرى من نظر رجل)) (١).
ثانياً: الرياء أشدّ فتكًا من الذئب في الغنم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسَدَ من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) (٢).
وهذا مثل ضربه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيّن فيه أن الدين يفسد بالحرص على المال، وذلك بأن يشغله عن طاعة الله، وبالحرص على الشرف في الدنيا بالدين، وذلك إذا قصد الرياء والسمعة.