١ - فالعامّ المذكور في قوله: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} (١)، {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} (٢)، وقال تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله} (٣)، وهذا يشترك فيه البرُّ والفاجر وأهل السماء وأهل الأرض والمكلّفون وغيرهم.
٢ - والخاصّ رحمته ونعمه على المتقين حيث قال: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ} الآية (٤)، وقال: {إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} (٥)، وفي دعاء سليمان: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} (٦)، وهذه الرحمة الخاصة التي يطلبها الأنبياء وأتباعهم، تقتضي التوفيق للإيمان، والعلم، والعمل، وصلاح الأحوال كلها، والسعادة الأبدية، والفلاح، والنجاح، وهي المقصود الأعظم لخواص الخلق (٧).
وهو سبحانه المتصف بالجود: وهو كثرة الفضل والإحسان، وجوده تعالى أيضاً نوعان:
النوع الأول: جودٌ مطلق عمَّ جميع الكائنات وملأها من فضله وكرمه
(١) سورة غافر، الآية: ٧.(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦.(٣) سورة النحل، الآية: ٥٣.(٤) سورة الأعراف، الآيتان: ١٥٥ - ١٥٦.(٥) سورة الأعراف، الآية: ٥٦.(٦) سورة النمل، الآية: ١٩.(٧) الحق الواضح المبين، ص٨٢ - ٨٣، وانظر: شرح النونية للهراس، ٢/ ١٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.