قال الوزير أبو القاسم: وقد كنت صنعت على هذه القافية- وإن لم يكن الوزن متفقا- أبياتا طارت بها الأوتار بمصر كلّ مطار، وهي:[١][مجزوء الهزج]
كساني الهجر ثوبا من ... نحول مسبل الذّيل
فما يعلم إلا الدم ... ع ما أحييت من ليلي
وقد أرجف بالبين ... فان صحّ فواويلي
ومن شعر الواثق في خادمه مهج:[مجزوء الخفيف]
مهج يملك المهج ... بدجى اللحظ والدّعج
ناعم القدّ مخطف ... ذو دلال وذو غنج
ليس للعين إن بدا ... عنه باللحظ منعرج
وله أيضا:[٢][الرجز]
سألته حويجة فأعرضا ... وعلّق القلب بها ومرّضا [٣]
فسلّ متي سيف عزم منتضى ... فكان ما كان وكابرنا القضا [٤]
وكان يحبّ خادما أهدي إليه من مصر، فأغضبه الواثق يوما، ثم سمعه يقول لبعض الخدم: والله إنه ليروم منذ أمس أن أكلّمه، فلم أفعل، فقال الواثق:[٥][١١٩ و][البسيط]
[١] الشعر للوزير المغربي في كتاب الوزير المغربي تأليف إحسان عباس ص ١٥١- ١٥٢ عن الدمية ١/٩٥ والوافي بالوفيات ١٢/٤٤٦ وتاريخ المسبحي ٤/٢٣٤ ب مع خلاف في الرواية. [٢] البيتان للواثق في الأغاني ٩/٣٣٨. [٣] في الأغاني: (وعلق القلب به ومرضا) . [٤] في الأغاني: (فاستل مني) . [٥] الرواية والبيتان في الأغاني ٩/٣٣٨.