النّدأة [١] وهي قوس الله، وهي قوس المزن، وظهر السماء ما ظهر منها على الأرض، وبطنها ما واجه السماء الثانية، وبلغ فلان كبد السماء وكس السماء، والجوبة [٢] من السماء، المكان لا غيم فيه وقد أحاط به الغيم، ويقال للسماء: الجرباء [٣] والجرداء.
وقد روى بعض رقعاء أهل اللغة أسماء للسموات لم نر التكثير بذكرها من لغة العبرانية. والجارية: اسم الشمس، والعبّ [٤] حف ضوئها وحسنها، والهلهل [٥] : الذي يتطاير في حيال الشمس، وزهرته الشمس لوّحته.
وأنشد:[الرمل]
وإذا ما أقبلت من خدرها ... أو تبدّت لك من دون وجاح [٦]
قلت أزميم بدا من أفقه ... لاح في المشكاة أو قرن براح [٧]
- النجوم، واحدتها حبيكة، قال الفراء في قوله: (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) قال: تكسر كل شيء كالرملة إذا مرت عليها الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرت به الريح، والدرع من الحديد لها حبك أيضا، وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) . الخلق الحسن، قال أبو إسحاق: وأهل اللغة يقولون: ذات الطرائق الحسنة. (اللسان: حبك) . [١] الندأة: الحمرة تكون حول الشمس في غروبها أو طلوعها. [٢] الجوبة: الفرجة في السحاب وفي الجبال، وكل منفتق متسع من الأرض بلا بناء. [٣] الجرباء: السماء أو الناحية التي يدور فيها فلك الشمس والقمر، والأرض المقحوطة. (القاموي المحيط: جرب) . [٤] عبّ الشمس، ويخفف: ضوؤها. [٥] الهلهل: الخفيف الرقيق الذي يتطاير. [٦] الوجاح: الستر. [٧] الإزميم: الهلال آخر الشهر، وليلة من ليالي المحاق. (القاموس: زمم) . وفي هامش الأصل: (الإميم: الهلال) . قرن براح: وبراح من أسماء الشمس، براح مثل قطام اسم للشمس، يقال: دلكت براح: غابت الشمس. (الصحاح وأساس البلاغة: برح) .