«أما علمه فهو بحر لا ساحل له في أغلب العلوم التي يتناولها بالبحث والشرح، فلقد عرفته لأول مرة عام ١٣٧٤ هـ، وكان يزور بعض المشايخ كالشيخ عبد العزيز بن محمد الشتري، ونقرأ عليه في المجلس حديثا من أول صحيح البخاري فيشرحه شرحا موسعا بحيث يستغرق شرح الحديث الواحد أكثر الجلسة، وعرفته في أحد الأعوام يفسر سورة سبأ في مسجد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ فكان يبقى في تفسير الآيتين نحو ساعة أو أكثر، ويستنبط من الآيات فوائد، وأحكاما، وأقوالا، وترجيحات يظهر منها عظمة القرآن وما فيه من الاحتمالات والفوائد، ومما يدل على موسوعية الشيخ وسعة اطلاعه وكثرة معلوماته»(١).
ويقول الشيخ الدكتور حمد الجنيدل:
«كان شيخنا - يرحمه الله - من العلم بمكان، وله طريقة متميزة في إلقاء الدروس، وتأثير عجيب على مستمعيه بأسلوب سهل متين، وعلم جم، وجوامع كلم، يتقن عدة علوم، من أبرزها: علم التفسير، والعقيدة، والفقه، وأصوله وعلم المنطق، وشيئا من علم الحديث، كان في علم التفسير أستاذا وفي كل ما أشرت إليه قمة يتمنى كل طالب علم أن يسمع له، وكان لا يدرس من كتاب بل له حافظة قوية جدا»(٢).
ويقول الشيخ الدكتور صالح بن سعود آل علي - عضو مجلس الشورى-:
« … وكان ﵀ ذا باع طويل في علوم الشريعة، له القدح المعلى في تفسير وعلوم القرآن، وقل أن يوجد له نظير في التوحيد وعلوم العقائد والمذاهب