ووجه الاستدلال من هذه الأدلة: هو أنها تدل على تفضيل الإسفار؛ حيث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر به، وبين أنه أعظم للأجر، وعمل به الصحابة -رضي الله عنهم- (١).
واعترض عليه: بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- داوم على التغليس، ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يداوم إلا على ما هو الأفضل (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن التغليس بها أفضل-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأدلة التي استُدل بها للقول بنسخ الإسفار بصلاة الصبح.
ثانياً: عن أنس -رضي الله عنه- أن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- حدثه:«أنهم تسحروا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قاموا إلى الصلاة» قلت: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين أو ستين، يعني آية) (٣).
ثالثاً: عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- يقول:(كنت أتسحر في أهلي، ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٤).
(١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٧٨ - ١٨٤؛ فتح القدير ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦؛ اللباب للمنبجي ص ١٧٩ - ١٨١. (٢) انظر: التمهيد ١/ ١٤١؛ الاعتبار ص ٢٧٠؛ المغني ٢/ ٤٤. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٨، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، ح (٥٧٥)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٦٩، كتاب الصيام، باب فضل السحور، ح (١٠٩٧) (٤٧). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، ح (٥٧٧).