ثانياً: عن زينب بنت أبي سلمة-رضي الله عنها- أن امرأة كانت تهراق الدم -وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أمرها أن تغتسل عند كل صلاة و تصلي»(٢).
وفي الحديثين الأمر بالغسل لكل صلاة، فدل ذلك على وجوبه (٣).
واعترض عليه: بأن حمله على الندب أولى؛ جمعاً بين هذه الأحاديث والأحاديث التي فيها الأمر بالوضوء فقط لكل صلاة (٤).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع-وهو أنه يجب على المستحاضة ثلاثة أغسال- بما يلي:
أولاً: حديث عائشة -رضي الله عنها-الذي فيه الأمر بثلاثة أغسال، وقد سبق ذكره (٥).
(١) سبق تخريجه في ص ٤٠٨. (٢) أخرجه أبو داود في سننه ص ٥١، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، ح (٢٩٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٥١٧، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٤٣٦. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥١. (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٩٨؛ التمهيد ٢/ ٤٣٦. (٤) انظر: فتح الباري ١/ ٥٣٥. (٥) سبق تخريجه في ص ٤٠٨.