«إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل»(١).
فهذه الأحاديث صريحة في وجوب الغسل بالجماع وإن لم ينزل (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو عدم وجوب الغسل من الجماع إذا لم ينزل- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن خالد بن زيد الجهني -رضي الله عنه- أنه سأل عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان:«يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره» قال عثمان: سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب، فأمروه بذلك (٣).
ثانياً: عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٤، كتاب الحيض، باب أن الجماع كان في أول الإسلام لا يوجب الغسل إلا أن ينزل، وبيان نسخه، ح (٣٤٩) (٨٨). (٢) انظر: التمهيد ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٤؛ المجموع ٢/ ١٠٩. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من رطوبة فرج المرأة، ح (٢٩٢)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٣٢، كتاب الحيض، باب بيان أن الجماع في أول الإسلام لا يوجب الغسل إلا أن ينزل المني، وبيان نسخه، ح (٣٤٧) (٨٦).