ويستدل للقول-وهو وجوب الغسل بالتقاء الختانين أنزل أم لا-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل، قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت فاستأذنت على عائشة، فأُذن لي، فقلت لها: يا أماه أو يا أم المؤمنين إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك، فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلاً عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك، قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(١) هو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم، أبو محمد الكوفي، الأعمش، ثقة حافظ، لكنه يدلس، وروى عن: الشعبي، والنخعي، وغيرهما، وروى عنه: الثوري، وشعبة، وغيرهما، وتوفي سنة سبع وأربعين ومائة، وقيل غير ذلك. انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٢٠١؛ التقريب ١/ ٣٩٢. (٢) انظر: الأوسط ٢/ ٧٧؛ المحلى ١/ ٢٤٩؛ التمهيد ٢/ ٣٠٢؛ المجموع ٢/ ١٠٨.