وهو ظاهر في الدلالة على مسح اليدين إلى المناكب والآباط (١).
ويعترض عليه: بأن اليد يراد بها عند الإطلاق الكف، وقد بين ذلك حديث عمار -رضي الله عنه-: (يكفيك الوجه والكفان)(٢).
أما حديث عمار -رضي الله عنه- في الآباط فيقال فيه:
١ - أن ذلك لم يكن بأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- (٣).
٢ - أن ذلك كان أولاً عند نزول الآية، ثم أحكمت الأمور بعد بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمره بالتيمم إلى الكفين أو إلى المرفقين، فيكون السابق منسوخاً باللاحق (٤).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يترجح عندي -والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن مسح اليدين في التيمم إلى المناكب إن كان بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو منسوخ كما ذكره الإمام الشافعي -رحمه الله -وغيره؛ لأن ذلك كان عند
(١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٥؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦. (٢) سبق تخريجه في ص ٣٧٠. (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ الاعتبار ص ١٨٢. (٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٢١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٦؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦؛ الاعتبار ص ١٨٢، ١٨٤.