وبلفظ: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك على الأرض، ثم تمسح إحداهما على الأخرى، ثم تمسح بهما وجهك» (١).
وبلفظ: «أن تضرب بكفيك على الأرض، ثم تمسحهما بهما وجهك وكفيك» (٢). وغير ذلك من الألفاظ.
ولما اختلفت الآثار في كيفية التيمم وتعارضت، وجب الرجوع في ذلك إلى ظاهر الكتاب، وهو يدل على المسح إلى المرفقين؛ قياساً على الوضوء (٣).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث -وهو أن مسح اليدين يكون إلى المنكبين- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}. (٤).
واللغة تقتضي أن اليدين من المناكب (٥).
ثانياً: حديث عمار -رضي الله عنه- الدال على مسح اليدين في التيمم إلى المنكبين،
(١) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ١٨٠.(٢) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ١٨٠.(٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١٣؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٢٥؛ الاستذكار ١/ ٣٥٥؛ التمهيد ٢/ ٣٥٩.(٤) سورة المائدة، الآية (٦).(٥) انظر: التمهيد ٢/ ٣٥٥؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute