القول الثاني: أنه لا يجوز ذكر الله تعالى على غير وضوء.
وذهب إلى ذلك قوم من أهل العلم (٣).
الأدلة:
ويستدل للقول الأول-وهو جواز ذكر الله تعالى على غير وضوء- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها:
أما وجه الاستدلال من حديث عائشة-رضي الله عنها- فلأنه يشمل ما إذا كان طاهراً وما إذا كان محدثاً؛ لأنه من جملة الأحيان (٤).
وأما حديث عبادة بن الصامت وأبي هريرة -رضي الله عنهما-فهما يدلان صراحة على إباحة ذكر الله تعالى بعد الانتباه من النوم في الليل وقبل الوضوء (٥).
(١) انظر: مصنف عبد الرزاق ١/ ٣٣٥ - ٣٤١؛ مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٩٨، ٩٩؛ شرح معاني الآثار ١/ ٨٧. (٢) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٣. (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٥؛ بداية المجتهد ١/ ٨٨. (٤) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٣؛ نيل الأوطار ١/ ٢١١. (٥) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٧؛ المحلى ١/ ١٠١.