سادساً: عن أبي حُرَّة الرقاشي، عن عمه -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه»(٢).
سابعاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في خطبته في حجته:«ألا وإن المسلم أخو المسلم، لا يحل له دمه ولا شيء من ماله إلا بطيب نفسه، ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم. قال:«اللهم اشهد»(٣).
ثامناً: عن المقداد بن أسود (٤) -رضي الله عنه- قال: جئت أنا وصاحب لي، قد كادت أن تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجوع، فجلنا نتعرض للناس فلم يضفنا أحد. فأتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلنا: يا رسول الله، أصابنا جوع شديد، فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد فأتيناك. فذهب بنا إلى
منزله، وعنده أربعة أعنز، فقال: يا مقداد احلبهن، وجزِّء اللبن لكل اثنين جزءاً» (٥).
(١) سبق تخريجه في ص ٨٥٢. (٢) سبق تخريجه في ص ٨٥٣. (٣) سبق تخريجه في ص ٨٥٣. (٤) هو: المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك، الكندي، تبناه الأسود بن عبد يغوث الزهري، فنسب إليه، و أسلم قديماً وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً وما بعدها، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: ابن أبي ليلى، وجبير بن نفير، وغيرهما. وتوفي سنة ثلاث وثلاثين. انظر: الإصابة ٣/ ١٨٨١؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥٦. (٥) أصله في صحيح مسلم، ح (٢٠٥٥) (١٧٤)، وأخرجه بهذا اللفظ الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٤٣.