ثالثاً: عن المقدام أبي كريمة (٢) -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليلة الضيف حق واجب
على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه، فإنه دين، إن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه» (٣).
رابعاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروماً، فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه»(٤).
خامساً: عن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم الله عز
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٣٠١، كتاب الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه، ح (٦١٣٧)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٣٠٩، كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها، ح (١٧٢٧) (١٧). (٢) هو: المقدام بن معديكرب بن عمرو بن يزيد، أبو كريمة، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: ابنه يحيى، والشعبي، وغيرهما. وتوفي سنة سبع وثمانين، وقيل غيرها. انظر: الإصابة ٣/ ١٨٨٢؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥٧؛ التقريب ٢/ ٢١٠. (٣) أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٦٦، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، ح (٣٧٥٠)، وابن ماجة في سننه ص ٦١٠، كتاب الأدب، باب حق الضيف، ح (٣٦٧٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار-واللفظ له-٤/ ٢٤٢. قال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٥٩: (رواه أبو داود وإسناده على شرط الصحيح). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥٦٦. (٤) أخرجه أحمد في المسند ١٤/ ٥١٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٤٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٧٨: (رواه أحمد ورجاله ثقات).