ثالثاً: عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أنه قال: أُهدي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرُّوج (١) حرير فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعاً شديداً كالكاره له، ثم قال:«لا ينبغي هذا للمتقين»(٢).
رابعاً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-يقول: لبس النبي -صلى الله عليه وسلم- يوماً قباء من ديباج أُهدي له، ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب. فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله، فقال:«نهاني عنه جبريل» فجاء عمر يبكي، فقال: يا رسول الله، كرهت أمراً وأعطيتنيه، فما لي؟ قال:«إني لم أعطكه لتلبسه، إنما أعطيتكه تبيعه» فباعه بألفي درهم (٣).
(١) فروج، الفروج هو القباء الذي فيه شق من خلفه. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٥٢. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٤٤، كتاب اللباس، باب القباء وفروج حرير، ح (٥٨٠١)، ومسلم في صحيحه ٧/ ١٨٣، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء، ح (٢٠٧٥) (٢٣). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ١٨٠، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء، ح (٢٠٧٠) (١٦).