ويستدل للقول الثاني- وهو عدم جواز الضرب بأكثر من عشرة أسواط في غير الحدود-بما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث أبي بردة، وأبي هريرة -رضي الله عنهما-؛ حيث إنهما يدلان على عدم جواز الضرب أكثر من عشرة أسواط في غير الحدود (١).
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو القول الثاني، وذلك لأن أدلة القول الأول وإن كانت أكثر إلا أن كلها متكلم فيها، وحديث أبي بردة -رضي الله عنه- أصح ما في المسألة، لذلك فهي لا تقاوم حديثه (٢).
ثانياً: إنه لا يصح القول بنسخ ما يدل على عدم جواز الضرب فوق عشرة أسواط في غير الحدود، وذلك لما يلي:
أ- لأنه لا يوجد إجماع في المسألة حتى يستدل منه على النسخ، كما سبق ذكره، وما ذكر احتمال والنسخ لا يثبت به.